علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

61

كامل الصناعة الطبية

رطوبة وأقربها إلى « 1 » الاعتدال في الرطوبة واليبس . في صفة الأعضاء اليابسة وأمّا الأعضاء اليابسة : فأقواها يبساً الشعر ، ومن بعد الشعر العظم ، ويتلو العظم الغضروف ، ويتلو الغضروف الرباط ، ثم الوتر ، ومن بعد الوتر في اليبس الغشاء ، ومن بعد الغشاء العروق الضوارب وغير الضوارب ، ومن بعدها « 2 » العصب الّذي به تكون الحركة ، ويتلوه في اليبس لحم القلب ، وأقل هذه « 3 » الأعضاء كلّها يبساً عصب الحس لانّه « 4 » قريب من الاعتدال في الرطوبة واليبس . [ في صفة أصناف مزاج الأعضاء المركبة ] فهذه صفة أصناف مزاج كلّ واحد من الأعضاء المفردة : فمن رام أن يعرف تركيبها لم يعسر عليه أن يقول : إن الدماغ بارد رطب ، والكبد حارة رطبة ، والقلب حار يابس ، والعظم بارد يابس ، إذ كنت قد بينت ذلك في كلّ واحد من الأعضاء على الانفراد ، وإذ « 5 » قد بيّنّا مزاج كلّ واحد من الأعضاء الخاص الّذي به يكون « 6 » اعتداله الطبيعي . فإنا نذكر مزاج الأعضاء الخارجة عن الاعتدال الطبيعي وهو الّذي يقال له سوء المزاج الصحي وسوء المزاج الطبيعي والاستدلال على مزاج كلّ واحد منها ، فأبتدئ من ذلك بدلائل مزاج الدماغ الّذي هو أحد الأعضاء الرئيسة التي يتغير بتغيرها مزاج البدن ، إذ كانت كالأصول لسائر الأعضاء وهي الدماغ والقلب والكبد والأنثيان ، ونتبع ذلك بذكر « 7 » مزاج المعدة والرئة وغيرهما إنشاء الله تعالى « 8 » .

--> ( 1 ) في نسخة م : في . ( 2 ) في نسخة م : بعدهما . ( 3 ) في نسخة م : وأقل لحم الأعضاء . ( 4 ) في نسخة م : فإنه . ( 5 ) في نسخة م : فإذا . ( 6 ) في نسخة م : الذي به يكون به اعتداله الطبيعي . ( 7 ) في نسخة م : مع ذلك نذكر . ( 8 ) في نسخة م : والله اعلم .